18/08/15

الاهمال التعليمي


 

إن تربية الأبناء في هذا العصر هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع.

ويعتبرانشغال الأهل عن أولادهم اليوم بهدف تلبية متطلبات العصر من العوامل السلبية التي تساهم في تدني مستوى التحصيل التربوي والتعليمي لدى بعض الأبناء وهو ما يعرف بالاهمال التعليمي.

ومن الأسباب التي توصلنا  للاهمال :عدم متابعة الأباء لشؤون أولادهم المدرسية نتيجة عدم إدراكهم لأهمية دورهم التربوي في هذا المجال ، وانشغالهم بأمور يولونها أهمية أكثر من الاهتمام بالشأن التعليمي لأولادهم لاعتقادهم الخاطىء بأولويتها،عدم وضوح وترتيب القيّم في الحياة لدى أولياء الأمور علما أن الاهتمام  بالاولاد يجب أن يكون القيمة الأولى في حياتنا، ومن الاسباب أحيانا أن سبل التواصل مع المدرسة غير متاحة أو صعبة.

وقد تبرز صوره في :عدم حضور أولياء الأمور لاجتماعات المدرسة، الاتصال بالمدرسة للسؤال عن الأولاد،عدم الاستجابة لملاحظات المعلمين وتقدير دورهم التربوي ، عدم سؤال الأولاد عن تحصيلهم ونتائجهم الدراسية و تشجيعهم على المزيد من الدرس ، عدم تلبية حاجات الأبناء للعمل المدرسي  ومشاركتهم وقت الدرس وعدم تشجيعهم ومكافأتهم عند النجاح. كما أن عدم توزيع الأدوار بين الولدين في متابعة الأبناء يلعب دورا فيهذا الشأن .

ومن أثاره على الأبناء: شعور الولد بعد اهتمام الأهل،  فيبحث عن مصدر آخر للاهتمام وقد يكون خطيرا،أو شعوره بعدم أهمية المدرسة ودورها في حياته ، لأنه لم يلمس اهتمام الأهل بها ، تدني مستوى التحصيل الدراسي للأولاد  أو الرسوب ،والأخطر من كل ذلك تسرب الولد من المدرسة ، اوالانخراط في مجموعات منحرفة .

  وكل هذه المظاهر لا شك ولا ريب، ستنعكس سلبا على الأسرة والمجتمع وعلى الطالب نفسه طيلة حياته.

فلنراجع علاقتنا بأبنائنا وأساليب تربيتهم وطرق التعامل معهم قبل أن يفقدوا حدود التعامل معنا ومع الآخرين ونفقد نحن البوصلة.

                                                                                                          مدير المدرسة

                                                                                                               أحمد مطر

02-06-2014